ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

217

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

و أفسدت و انتهكت المحارم ففرض اللّه عزّ و جلّ على الأمّة جهادهم و إخراج الإمامة منهم على ما جاء الخبر عن النبيّ صلعم . و إلى هذا القول يذهب أكثر المرجئة و المعتزلة . 109 - و المرجئة كلّها تتولّى أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا و تزعم أنّ أبا بكر كان أفضل الناس بعد النبيّ صلعم و يتولّون طلحة و الزبير و يزعمون أنّهما تابا قبل أن يقتلا و رجعا عن محاربة عليّ رضي اللّه عنهم أجمعين إلّا أنّ مروان بن الحكم لمّا أن عرف ذلك من رأيهما عاجل طلحة فقتله به سهم رماه و انصرف الزبير فتبعه عمرو بن جرموز فقتله بوادى السباع . فهذا اختلاف المرجئة ، و هم صنفان : أصحاب أبي حنيفة القائلون إنّ الإمام لا يصلح أن يكون إلّا من قريش ، و الغيلانيّة القائلون إنّ الإمام يصلح أن يكون من سائر الناس . * * * مذاهب الحشويّة و أصحاب الحديث في الإمامة 110 - كان وكيع بن الجرّاح و أصحاب عبد اللّه بن إدريس الشافعيّ و عبد اللّه ابن نعيم و أبو نعيم الفضل بن دكين و أكثر المشايخ الكوفيّة من أصحاب الحديث يزعمون أنّ أفضل الناس بعد النبيّ صلعم أبو بكر ثمّ عمر ثمّ عليّ ثمّ عثمان يقدّمون عليّا على عثمان و هذا تشيّع أصحاب الحديث من الكوفيّين ، و يثبتون إمامة عليّ و يتولّون طلحة و الزبير و عائشة و معاوية بن أبي سفيان و عمرو بن العاص رضى اللّه عنهم و لا يتبرّءون من أحد منهم و لا أحد ممّن صحب النبيّ صلعم ، و يذهبون إلى الخبر الذي جاء عن النبيّ صلعم : « احفظوني في أصحابي » و قوله « خير أمّتي القرن الذين بعثت فيهم » و قوله « لا تؤذوني في أصحابي ، فلو أنّ لأحدكم مثل أحد ذهبا ينفقه في سبيل اللّه ما أدرك مثل سعي أحدهم » . قالوا : فنحن نقبل وصيّة الرسول صلعم في الصحابة و نردّ علم ما شجر بينهم من الاختلاف و الحرب إلى اللّه تبارك و تعالى .